تتحمل مصر كامل تكلفة إصلاح سفينة إعادة التغويز «إنرجوس وينتر»، البالغة 50 مليون دولار، بعد الحريق الذي اندلع في ميناء دمياط قبل نحو شهرين، وفق ما كشفه محمود سالم، في تقرير نشرته المنصة، نقلًا عن مصدر مسؤول في الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس».
وبحسب المصدر المسؤول في «إيجاس»، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أبلغت الشركة المنفذة لأعمال الإصلاح «إيجاس» الأسبوع الماضي بأن أعمال الصيانة، الجارية حاليًا في إسبانيا، ستستغرق نحو شهر. ويتيح هذا الجدول الزمني للسفينة العودة إلى مصر ودخول الخدمة في نوفمبر، شريطة اجتياز الاختبارات الفنية والتشغيلية واختبارات السلامة في إسبانيا، للتأكد من كفاءة معدات إعادة التغويز وأنظمة التشغيل، قبل إعادتها تدريجيًا إلى العمل في المياه المصرية.
«إنرجوس وينتر» تستعد للعودة إلى الخدمة في نوفمبر
وبالتزامن مع توقف «إنرجوس وينتر»، أعادت «إيجاس» توجيه خمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال كانت مقررة لشهر أكتوبر إلى وجهات أخرى ووحدات لإعادة التغويز، وفق المصدر. وأُرسلت بعض الشحنات إلى الأردن، فيما وُجهت شحنات أخرى إلى سفينتي إعادة التغويز «هوج جاليون» و«إنرجوس إسكيمو» العاملتين في منطقة العين السخنة.
وأضاف المصدر أن خطط وزارة البترول لاستيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال تستهدف الحفاظ على استقرار إمدادات السوق المحلية، من خلال الاستفادة من كامل طاقات سفن إعادة التغويز الموجودة حاليًا في المياه الإقليمية المصرية.
مصر تتحمل تكلفة استئجار «إنرجوس وينتر» رغم توقفها
وسعت وزارة البترول عمليات استئجار وحدات إعادة التغويز منذ عام 2024، بالتزامن مع اضطرابات إمدادات الغاز خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة. وتتراوح تكلفة استئجار السفينة الواحدة بين 7 ملايين و9 ملايين دولار شهريًا، فيما تتحمل الوزارة كامل رسوم استئجار «إنرجوس وينتر» عن أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، رغم بقاء السفينة خارج الخدمة.
وتعتمد مصر على واردات الغاز الطبيعي المسال لسد جزء من الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات السوق، بعدما تراجع الإنتاج إلى نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال العام الجاري، مقابل نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يوميًا العام الماضي.
ارتفاع تكلفة واردات الغاز مع تراجع الإنتاج المحلي
وتزامن انخفاض الإنتاج المحلي مع ارتفاع تكلفة واردات الطاقة، إذ قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مارس إن قيمة واردات مصر الشهرية من الغاز الطبيعي قفزت من نحو 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار.
وظهرت في يوليو تقارير أولية عن اندلاع حريق على متن سفينتين في ميناء دمياط، تحديدًا «إنرجوس وينتر» المملوكة لشركة أمريكية و«جاس لوغ سالم». وأكدت الحكومة لاحقًا أن الحريق نجم عن هجوم بطائرة مسيّرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
ورغم بقاء الجهة المنفذة للهجوم مجهولة، حذرت تحليلات من أن الحادث قد يجر مصر إلى الحرب المستمرة منذ أشهر بين الولايات المتحدة وإيران.
https://almanassa.com/en/news/34155

